Free Aqlam Network for Human Rights

freeaqlam

Uncategorized

العنف الصامت في زمن الحرب : النساء و الفتيات في مواجهة المخاطر المتزايدة في السودان .

مقدمة : عندما تتحول الحروب إلى بيئة خصبة للعنف : في أوقات النزاعات المسلحة لا يقتصر أثر الحرب على الدمار المادي وفقدان الأرواح ، بل يمتد ليشمل تفكك النسيج الاجتماعي و ازدياد أشكال متعددة من العنف . و من بين أخطر هذه الظواهر العنف القائم على النوع الاجتماعي ، الذي يتفاقم عادة في البيئات التي تعاني من ضعف مؤسسات الدولة وانهيار منظومات الحماية . و تمثل الحالة السودانية مثالًا واضحًا على الكيفية التي يمكن أن يؤدي بها غياب الدولة قبل و أثناء و بعد النزاع إلى زيادة تعرض الفئات الأكثر هشاشة ، خاصة النساء و الفتيات ، لمخاطر متعددة . جذور الظاهرة قبل اندلاع النزاع :رغم أن النزاعات المسلحة تسهم في زيادة انتشار العنف القائم على النوع الاجتماعي ، فإن جذور هذه الظاهرة موجودة منذ اندلاع الحرب ١٩٥٥ ، ١٩٨٥ ، ٢٠٠٣ ، و في حالات متزايدة في الحرب الاخير الدائر في السودان ٢٠٢٣ بين مكونات السلطة الجيش السوداني و الدعم السريع و الحركات التي تحالفت معهم و الكل منهم يريد ان يصل الي سلطة الدولة بقوة السلاح ، واجهت مؤسسات الدولة تحديات تتعلق بضعف تطبيق القوانين المرتبطة بحماية النساء والفئات الضعيفة ، إضافة إلى محدودية الخدمات الاجتماعية والقانونية المتخصصة في التعامل مع حالات العنف .كما أن ضعف برامج التوعية ووجود بعض الأعراف الاجتماعية التي قد تتسامح مع بعض أشكال العنف أسهما في تقليل فرص الإبلاغ عن الانتهاكات الإنسانية الجسيمة ، مما أدى إلى بقاء العديد من الحالات خارج نطاق المساءلة القانونية أو المعالجة المؤسسية . النزاع المسلح وتضخم مخاطر العنفمع اندلاع النزاع المسلح الأخير في السودان عام 2023، دخلت البلاد مرحلة من عدم الاستقرار العميق ، انعكست بشكل مباشر على أوضاع المدنيين . فقد أدى القتال إلى تراجع دور مؤسسات الدولة الأمنية والقضائية في العديد من المناطق ، الأمر الذي خلق فراغًا في منظومة الحماية .كما تسبب النزاع في موجات نزوح واسعة النطاق ، حيث اضطر ملايين الأشخاص إلى مغادرة منازلهم والعيش في ظروف إنسانية صعبة ، سواء داخل مخيمات النزوح أو في مجتمعات مضيفة تعاني أصلًا من محدودية الموارد والخدمات . وفي مثل هذه البيئات الهشة ، تصبح النساء والفتيات أكثر عرضة لمخاطر العنف والاستغلال ، خاصة في ظل تعطل الخدمات الصحية والاجتماعية التي كانت تقدم الدعم للمتضررين . أسباب العنف القائم على النوع الاجتماعي تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى انتشار هذا النوع من العنف ، و من أبرزها :التمييز وعدم المساواة بين الجنسينعندما تُمنح فئة من المجتمع سلطة أو امتيازات أكبر من غيرها ، قد يؤدي ذلك إلى استغلال هذه السلطة و ممارسة العنف .العادات والتقاليد الاجتماعيةفي بعض المجتمعات ، قد تبرر بعض التقاليد أو الأعراف الاجتماعية سلوكيات عنيفة ضد النساء أو الفئات الأضعف .ضعف الوعي بالحقوققلة المعرفة بحقوق الإنسان و حقوق المرأة قد تجعل بعض الأفراد يقبلون بالعنف أو لا يدركون خطورته .الفقر و الضغوط الاقتصاديةقد تؤدي الأزمات الاقتصادية والبطالة إلى زيادة التوتر داخل الأسرة والمجتمع ، مما يرفع احتمالات حدوث العنف .ضعف القوانين أو عدم تطبيقهاعندما لا توجد قوانين رادعة أو لا يتم تطبيقها بشكل فعّال ، قد يشعر البعض بالإفلات من العقاب . آثار العنف القائم على النوع الاجتماعييترك هذا العنف آثارًا عميقة على الأفراد والمجتمع ، منها :آثار نفسيةمثل القلق ، والاكتئاب ، وفقدان الثقة بالنفس ، والشعور بالخوف وعدم الأمان .آثار صحية وجسديةقد يتسبب العنف في إصابات جسدية أو مشاكل صحية طويلة الأمد .آثار اجتماعيةيؤثر العنف على استقرار الأسرة ويضعف الروابط الاجتماعية داخل المجتمع .آثار اقتصاديةقد يمنع الضحايا من العمل أو التعليم ، مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية للأفراد والمجتمع.تح تحديات مرحلة ما بعد الحربفي مرحلة ما بعد النزاع ، تواجه الدول المتأثرة بالحروب تحديات كبيرة تتعلق بإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز سيادة القانون . و في حالة السودان ، يتطلب التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي إصلاحًا مؤسسيًا شاملًا يشمل تعزيز قدرات النظام العدلي ، و توفير خدمات الدعم الصحي و النفسي و الاجتماعي للناجين .كما تبرز الحاجة إلى إدماج قضايا الحماية والمساواة بين الجنسين ضمن سياسات إعادة البناء والتنمية ، بما يضمن معالجة جذور الظاهرة و ليس فقط التعامل مع نتائجها . العدالة والحماية أساس السلام المستدامتكشف التجربة السودانية أن العنف القائم على النوع الاجتماعي ليس مجرد نتيجة عرضية للنزاعات المسلحة ، بل هو ظاهرة تتفاقم في ظل ضعف مؤسسات الدولة وغياب الحماية القانونية والاجتماعية . ولذلك فإن مواجهة هذه المشكلة تتطلب مقاربة شاملة تشمل تعزيز سيادة القانون ، و دعم مؤسسات العدالة ، وتمكين المجتمع المدني من أداء دوره في التوعية و الحماية .فلا يمكن تحقيق سلام مستدام أو إعادة بناء حقيقية دون ضمان كرامة وأمن جميع أفراد المجتمع ، وخاصة النساء والفتيات اللواتي يتحملن في كثير من الأحيان العبء الأكبر في أوقات الأزمات والحروب .

Uncategorized

ما هي حقوق الإنسان ؟ ولماذا هي عالمية وغير قابل للتجزئة ؟

حقوق الإنسان هي الحقوق الأساسية التي يمتلكها كل إنسان لمجرد كونه إنسانًا، دون تمييز بسبب اللون أو العرق أو الدين أو اللغة أو الجنس أو الجنسية أو أي وضع آخر .هي حقوق تضمن للإنسان الكرامة والحرية والعدالة والمساواة . أمثلة حقوق الإنسان :- الحق في الحياة والأمنالحق في الحرية والتعبير عن الرأيالحق في التعليمالحق في الصحةالحق في العمل بكرامةالحق في المحاكمة العادلةالحق في عدم التعرض للتعذيب أو التمييزوقد تم التأكيد عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948. لماذا حقوق الإنسان عالمية ؟ لأنها تنطبق على جميع البشر في كل مكان وزمان، بغض النظر عن ثقافتهم أو دينهم أو نظامهم السياسي.فالإنسان له كرامة إنسانية ثابتة، وهذه الكرامة لا تتغير باختلاف الدول أو الحدود.بمعنى آخر:حقوق الإنسان ليست منحة من دولة أو حكومة، بل هي حقوق ملازمة للإنسان نفسه . لماذا هي غير قابلة للتجزئة ؟ لأن حقوق الإنسان مرتبطة ببعضها البعض، ولا يمكن اعتبار بعضها أهم من الآخر .فمثلًا:لا يمكن التمتع بحرية التعبير إذا لم يوجد أمن وحماية.لا يمكن الاستفادة من حق التعليم إذا لم يتوفر الحق في الصحة أو مستوى معيشي لائق.إذا تم انتهاك حق واحد، فإن ذلك يؤثر على بقية الحقوق. لذلك تُعتبر كل الحقوق متساوية في الأهمية ومتكاملة . باختصار :- حقوق الإنسان تقوم على مبدأين أساسيين :- الكرامة الإنسانية والمساواة، وهي حقوق لكل إنسان، في كل مكان، ومترابطة لا يمكن فصل بعضها عن بعض .

Uncategorized

تفشي مرض الحصبة بمحلية قولو – ولاية وسط دارفور

نُعبّر عن بالغ قلقنا إزاء التفشي الخطير لمرض الحصبة بمحلية قولو ، ولاية وسط دارفور، في ظل الانهيار شبه الكامل للنظام الصحي ، وغياب التدخل العاجل من الجهات المسؤولة ، ما يشكل انتهاكًا صريحًا للحق في الصحة والحياة المكفولين بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان .وبحسب إحصائيات الوحدات الصحية المحلية ، بلغ عدد المصابين 342 حالة ،26٧ مريضًا داخل مراكز العزل، ٧ حالات وفاة مؤكدة نقص حاد في الكوادر الطبيةو انعدام الأدوية وأمصال التطعيم . حيث أكد الطبيب حسين بالمستشفى عن إستقبال 23 حالة مشتبه بها حتى الآن ، في ظل نقص حاد في الكوادر الصحية والإمكانات الطبية .وطالب الطبيب المنظمات الإنسانية والصحية والمتطوعين بالتدخل العاجل لدعم المستشفى و المساعدة لاحتواء الوباء و معالجة الحالات ، محذرًا من خطر انتشاره إذا لم يتم التحرك السريع .و أوضح أن المستشفى اضطر لاستخدام مراكز عزل كانت مخصصة سابقًا لوباء الكوليرا لعزل مرضى الحصبة حاليًا ، مشيرًا إلى أن الحالات سُجّلت في مناطق اخرى مثل : جارا ، قوي ، تربي ، قولو .وبيّن أن أعراض المرض تشمل : حمى شديدة ، طفح جلدي ظاهر ، احمرار شديد في العينين ، كما أوضح أن المرض ينتقل بسرعة عبر ، المخالطة المباشرة و اللمس و السعال و تناول الوجبات الجماعية و المياه الملوثة .كما دعا الطبيب المجتمع المحلي والمؤسسات الصحية والمنظمات المختصة إلى وضع خطة استجابة عاجلة وسريعة للحد من انتشار المرض وحماية السكان، خاصة الأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر .وقد سُجلت الإصابات في مناطق واسعة تشمل : بوري وقراها، تاربي وقراها، برداني وقراها، تيرو، كرمل وقراها، مدينة قولو وأحياؤها، ومخيم زنك الخضار للنازحين ، ما يُنذر بتوسع رقعة الوباء وتهديد آلاف المدنيين ، لا سيما الأطفال والنازحين .نطالب بـ :تدخل صحي فوري لتوفير أمصال التطعيم والأدوية الأساسية .إرسال فرق طبية طارئة ورفع القدرة الاستيعابية لمراكز العزل .دعم غرف الطوارئ بالمستلزمات المنقذة للحياة .تنفيذ حملات توعية مجتمعية عاجلة. تؤكد شبكة الأقلام الحرة لحقوق الإنسان ، أن الحق في الصحة ليس امتيازًا ، بل حق أصيل غير قابل للتصرف ، وأن حماية أرواح المدنيين مسؤولية قانونية و أخلاقية لا تحتمل التأجيل .

Uncategorized

قتل خارج نطاق القانون في منطقة سندو – محلية مكجر، وسط دارفور

قتل خارج نطاق القانون في منطقة سندو – محلية مكجر، وسط دارفور27 نوفمبر 2025 يرصد هذا تقرير الحادثة التي وقعت في منطقة سندو التابعة لمحلية مكجر بولاية وسط دارفور، والتي أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص ، بينهم نازحان ، نتيجة إطلاق أعيرة نارية داخل سوق المنطقة. يعتمد التقرير على المعلومات الأولية التي تم جمعها من مصادر شبكة الأقلام الحرة لحقوق الإنسان . حوالي الساعة 2:00 ظهرًا من يوم 27 نوفمبر 2025، وقع حادث إطلاق نار داخل سوق منطقة سندو، الواقعة على بُعد نحو 10 كيلومترات غرب محلية مكجر . و بحسب إفادات السكان ، عُثر في وقت سابق على جثمان شخص ينتمي لإحدى القبائل العربية بالقرب من المنطقة ، ما دفع ذوي القتيل إلى الاشتباه في تورّط سكان المنطقة في الحادثة . على إثر ذلك، تحرك عدد من أفراد المجموعة إلى سوق سندو، وقاموا بإطلاق أعيرة نارية بشكل عشوائي ومن مسافة قريبة، مما أدى إلى مقتل اثنين من النازحين داخل السوق .وفق المعلومات المتاحة للشبكة ، ارتفع عدد الضحايا إلى ثلاثة أشخاص، وهم:1. آدم محمد عبد الكريم (ود ني) – من النازحين.2. جمال عمر موسى – من النازحين.أفادت المصادر المحلية بأن مجموع من افارد المحلية تحركوا إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ . وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي معلومات إضافية بشأن توقيف الجناة أو الإجراءات المتخذة لضمان سلامة المدنيين.يمثل هذا الحادث مؤشرًا إضافيًا على هشاشة الوضع الأمني في ولاية وسط دارفور، ويدق ناقوس الخطر بشأن استمرار العنف في مناطق النزوح . ويؤكد التقرير على ضرورة تحرك سلطات الامر الواقع بصورة عاجلة لضمان حماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات .

Uncategorized

حادثة الإعتداء على طفلة ولاية وسط دارفور

.بتاريخ : 17 نوفمبر 2025 ، إفادات أحد مصادر شبكة الاقلام الحرة، معطيات ميدانية من المنطقة، ومتابعات أولية من معسكر للنازحين .وقعت الحادثة في منطقة “كمبو زراعي “، وهي تجمع ريفي تابع للوحدة الإدارية ، على بُعد نحو 7 كيلومترات من المنطقة بولاية وسط دارفور. المنطقة تتبع لمحيط معسكر للنازحين، وتشهد انعدام ومحدودية الحماية الرسمية في الزمن الذي ينتشر فيها مجموعات المسلحة بشكل كبير .طفلة تبلغ من العمر 12 عامًا (الاسم محفوظ لدى الجهة الموثّقة حفاظًا على الخصوصية) ، حيث تعيش مع أسرتها في معسكر للنازحين وتعتمد الأسرة على الزراعة الموسمية ، بالمنطقة ، لقد وقعت جريمة عنف جنسي خطيرة ارتُكبت بحق طفلة قاصرة ، تُعد هذه الحادثة انتهاكًا جسيمًا للقانون السوداني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي .حيث أفاد رواية أسرة الضحية وشهود محليين ، بدأت الحادثة عند حوالي الساعة 12:00 ليلًا بتاريخ 17 نوفمبر 2025. حيث وصلت مجموعة مكوّنة من أربعة أفراد مسلحين إلى المنطقة الزراعية التي توجد فيها أسرة الضحية ، كان المسلحون يستقلّون دراجتين ناريتين، ويحملون أسلحة نارية من بينها كلاشينكوف وسلاح يُعتقد أنه من نوع “جيم”. قبيل تنفيذ الاعتداء، قاموا بإطلاق أعيرة نارية في الهواء لبثّ الخوف وإرهاب الأسرة، ما دفع أهل البيت – ومعهم والد الضحية هو كان الرجل الوحيد في الموقع – للتراجع خوفًا من السلاح .قامت المجموعة المسلحة باختطاف الطفلة بالقوة ، ونقلها بعيدًا عن منطقة التجمع ، بعد اختفاء المسلحين، اضطر والد الضحية إلى السير على الأقدام نحو المنطقة لطلب النجدة والتبليغ . تم العثور عليها اليوم الثاني الموافق يوم 18/11/2025 الساعة 8:00 ص و الذين وجدتها اسرتها و الجيران وقد تم فتح بلاغ لدى شرطة المنطقة ضد مجهول، ولم يتم التعرف على هوية الجناة رسميًا حتى تاريخ إعداد هذا التقرير .حيث يواجهه المنطقة تحديًا أمنيًا ، تعاني محلية منها ، ومعسكرات النزوح المحيطة بها، من فراغ أمني شبه كامل منذ سنوات و تزداد الهشاشة الامنية بعد ما اندلعت حرب ١٥ ابريل ٢٠٢٣م ، مع ذلك تواجه المنطقة ، انتشار مجموعات مسلحة ، غياب دور الدولة في حماية المدنيين تكرار حوادث العنف، خاصة ضد النساء والفتيات غياب آليات استجابة عاجلة للحوادث الليلية في التجمعات الزراعية ، تُعد منطقة “كمبو فدي” من أكثر المناطق هشاشة، نظرًا لبعدها النسبي عن المنطقةو غياب الحراسات الليلية، مع اعتماد السكان على الزراعة في مناطق منعزلة . التحليل القانوني مسؤولية الدولةتقع على الدولة التزامٌ قانوني بحماية المدنيين ومنع الجرائم العنيفة، خصوصًا تجاه الفئات الأكثر عرضة للخطر كالنساء والأطفال.غياب الحماية في مناطق النزوح والزراعة يمثل إخلالًا خطيرًا بالواجبات الأساسية للدولة وفق : العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ، اتفاقية حقوق الطفل ، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) ، القانون الجنائي السوداني وقانون الطفل السوداني .طبيعة الجريمةالاعتداء الجنسي على قاصر يُعد:جريمة خطيرة بموجب القانون السودانيانتهاكًا لسلامة الجسد والكرامة الإنسانيةمن الجرائم التي قد ترقى إلى الجرائم ضد الإنسانية إذا ارتُكبت في سياق هجمات ممنهجة أو واسعة النطاقتأثير الجريمة على الضحيةرغم عدم ذكر تفاصيل طبية، إلا أن خبراء حماية الطفل يؤكدون أن هذا النوع من الجرائم يخلّف :صدمات نفسية شديدةاضطرابات اجتماعية داخل الأسرةحاجة عاجلة لخدمات حماية، دعم نفسي، ومتابعة طبية آمنة الحالة الصحية والإنسانية للضحية ، حتى الآن: تم فتح بلاغ جنائي ضد مجهول.لم تتمكن السلطات من تحديد أو توقيف الجناة.لم تتلقَّ الأسرة أي حماية إضافية رغم تعرضها للتهديد المباشر.لم تُقدَّم خدمات دعم نفسي متخصصة للضحية . توصياتعلى الدعم السريع بعتبارها سلطات الامر الواقع عليها الاتي : فتح تحقيق عاجل وجاد، وتحديد هوية الجناة وتقديمهم للعدالة.توفير حماية مؤقتة لأسرة الضحية تعزيز الوجود الأمني في التجمعات الزراعية.إنشاء آلية بلاغات طارئة للنازحين في مناطق بعيدة عن المدنتشكل هذه الحادثة مثالًا مؤلمًا للوضع الأمني الهش في دارفور، وللمخاطر الكبيرة التي تواجه النساء والفتيات في مناطق النزوح والتجمعات الزراعية.إن حماية الأطفال ومحاسبة الجناة ليست فقط أولوية إنسانية، بل ضرورة قانونية لضمان الأمن والاستقرار .

Uncategorized

تصاعد العنف ضد النساء و الأطفال في دارفور، سجلة شبكة الأقلام الحرة لحقوق الإنسان حالة اعتداء جنسي لطفلة بولاية وسط دارفور .

حادثة الإعتداء على طفلةولاية وسط دارفور . بتاريخ : 17 نوفمبر 2025 ، إفادات أحد مصادر شبكة الاقلام الحرة، معطيات ميدانية من المنطقة، ومتابعات أولية من معسكر للنازحين .وقعت الحادثة في منطقة “كمبو زراعي “، وهي تجمع ريفي تابع للوحدة الإدارية ، على بُعد نحو 7 كيلومترات من المنطقة بولاية وسط دارفور. المنطقة تتبع لمحيط معسكر للنازحين، وتشهد انعدام ومحدودية الحماية الرسمية في الزمن الذي ينتشر فيها مجموعات المسلحة بشكل كبير .طفلة تبلغ من العمر 12 عامًا (الاسم محفوظ لدى الجهة الموثّقة حفاظًا على الخصوصية) ، حيث تعيش مع أسرتها في معسكر للنازحين وتعتمد الأسرة على الزراعة الموسمية ، بالمنطقة ، لقد وقعت جريمة عنف جنسي خطيرة ارتُكبت بحق طفلة قاصرة ، تُعد هذه الحادثة انتهاكًا جسيمًا للقانون السوداني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي .حيث أفاد رواية أسرة الضحية وشهود محليين ، بدأت الحادثة عند حوالي الساعة 12:00 ليلًا بتاريخ 17 نوفمبر 2025. حيث وصلت مجموعة مكوّنة من أربعة أفراد مسلحين إلى المنطقة الزراعية التي توجد فيها أسرة الضحية ، كان المسلحون يستقلّون دراجتين ناريتين، ويحملون أسلحة نارية من بينها كلاشينكوف وسلاح يُعتقد أنه من نوع “جيم”.قبيل تنفيذ الاعتداء، قاموا بإطلاق أعيرة نارية في الهواء لبثّ الخوف وإرهاب الأسرة، ما دفع أهل البيت – ومعهم والد الضحية هو كان الرجل الوحيد في الموقع – للتراجع خوفًا من السلاح .قامت المجموعة المسلحة باختطاف الطفلة بالقوة ، ونقلها بعيدًا عن منطقة التجمع ، بعد اختفاء المسلحين، اضطر والد الضحية إلى السير على الأقدام نحو المنطقة لطلب النجدة والتبليغ .تم العثور عليها اليوم الثاني الموافق يوم 18/11/2025 الساعة 8:00 ص و الذين وجدتها اسرتها و الجيران وقد تم فتح بلاغ لدى شرطة المنطقة ضد مجهول، ولم يتم التعرف على هوية الجناة رسميًا حتى تاريخ إعداد هذا التقرير .حيث يواجهه المنطقة تحديًا أمنيًا ، تعاني محلية منها ، ومعسكرات النزوح المحيطة بها، من فراغ أمني شبه كامل منذ سنوات و تزداد الهشاشة الامنية بعد ما اندلعت حرب ١٥ ابريل ٢٠٢٣م ، مع ذلك تواجه المنطقة ، انتشار مجموعات مسلحة ،غياب دور الدولة في حماية المدنيينتكرار حوادث العنف، خاصة ضد النساء والفتياتغياب آليات استجابة عاجلة للحوادث الليلية في التجمعات الزراعية ، تُعد منطقة “كمبو فدي” من أكثر المناطق هشاشة، نظرًا لبعدها النسبي عن المنطقةو غياب الحراسات الليلية، مع اعتماد السكان على الزراعة في مناطق منعزلة . التحليل القانونيمسؤولية الدولةتقع على الدولة التزامٌ قانوني بحماية المدنيين ومنع الجرائم العنيفة، خصوصًا تجاه الفئات الأكثر عرضة للخطر كالنساء والأطفال.غياب الحماية في مناطق النزوح والزراعة يمثل إخلالًا خطيرًا بالواجبات الأساسية للدولة وفق : العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ، اتفاقية حقوق الطفل ، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) ، القانون الجنائي السوداني وقانون الطفل السوداني . طبيعة الجريمةالاعتداء الجنسي على قاصر يُعد:جريمة خطيرة بموجب القانون السودانيانتهاكًا لسلامة الجسد والكرامة الإنسانيةمن الجرائم التي قد ترقى إلى الجرائم ضد الإنسانية إذا ارتُكبت في سياق هجمات ممنهجة أو واسعة النطاق تأثير الجريمة على الضحيةرغم عدم ذكر تفاصيل طبية، إلا أن خبراء حماية الطفل يؤكدون أن هذا النوع من الجرائم يخلّف :صدمات نفسية شديدةاضطرابات اجتماعية داخل الأسرةحاجة عاجلة لخدمات حماية، دعم نفسي، ومتابعة طبية آمنة الحالة الصحية والإنسانية للضحية ، حتى الآن: تم فتح بلاغ جنائي ضد مجهول.لم تتمكن السلطات من تحديد أو توقيف الجناة.لم تتلقَّ الأسرة أي حماية إضافية رغم تعرضها للتهديد المباشر.لم تُقدَّم خدمات دعم نفسي متخصصة للضحية . توصياتعلى الدعم السريع بعتبارها سلطات الامر الواقع عليها الاتي : فتح تحقيق عاجل وجاد، وتحديد هوية الجناة وتقديمهم للعدالة.توفير حماية مؤقتة لأسرة الضحيةتعزيز الوجود الأمني في التجمعات الزراعية.إنشاء آلية بلاغات طارئة للنازحين في مناطق بعيدة عن المدن تشكل هذه الحادثة مثالًا مؤلمًا للوضع الأمني الهش في دارفور، وللمخاطر الكبيرة التي تواجه النساء والفتيات في مناطق النزوح والتجمعات الزراعية.إن حماية الأطفال ومحاسبة الجناة ليست فقط أولوية إنسانية، بل ضرورة قانونية لضمان الأمن والاستقرار .

Uncategorized

بابنوسة …فارعة الأبنوس الإستوائية، أو المدينة الخالية من السكان!

بقلم : محمد بدوي بابنوسة، مدينة على بعد حوالي (٦٧٩) كيلو مترا من الخرطوم، إداريا فهي إحدي المحليات داخل حدود ولاية غرب كردفان،وتعتبر من المدن التي انتمت إلي الشريط الاستوائي، ويظهر ذلك من إسمها كإشتقاخق لغوي وتصريف شفاهي ربط بين إنتشار أشجار الابنوس كاصل ومشتق وهي بابنوسة، عدد سكانها يقدر ب ٥٠ ألف نسمة يقطنون حوالي ٢٤ ضاحية او حي بالمدينة.حفز موقعها وطبيعة علاقات الإنتاج لتصبح مقرا لمصنع البان بانوسة الذي أفتتحه فى العام ١٩٦٠ المارشال جزويف تيتو رئيس يوغسلافيا الإشتراكية، فى عهد الرئيس الأسبق الجنرال إبراهيم عبود، وكان اول مصنع صمم لإنتاج اللبن المجفف فى إفريقيا والشرق الاوسط، قبل أن يمتد إليه سياسات الاغلاق فى العام ١٩٩٠ من قبل حكومة الاسلاميين السودانيين فى حالة مشابهة طالت العديد من المشاريع ، كما كانت مقرا لشركة شيفرون فى الثمانينات حينما بدءت عمليات إستكشاف البترول بينما كان المصفي في منطقة أبوجابرة التي تعتبر إحدي إدارياتها . .. تعتبر المحطة الثانية لسكك حديد السودان عقب الرئاسة بمدينة عطبرة،بولاية نهر النيل فهي تربط الشمال عبر الخط القادم من الشرق والممتد الي الغرب والمتفرع نحوالجنوب، فهاهو الحال يمكن تلخيصه فى “تلغراف: من ناظر محطة بابنوسة الى رىاسة السكة حديد بعطبرة ” لم يعد أحد بالمدينة، فتوقف القطار “.سياسيا تعتبر زينة مدائن الإعتصامات السلمية ففي العام ٢٠١٤ سجل ذاكرة المقاومة السلمية اعتصام بابنوسة الذي امتد لثلاث اشهر تتقدمه حزمة مطالب خدمية، صحة حيث اثر إستخراج النفط على ظهور امراض مزمنة، كما اثر على البيئة ، تعليم وفرص توظيف فى ولاية تحتضن الثروة الحيوانية، حقول النفط، الصمغ العربي والكركدي وغيرها من المنتجات ذات التاثير في ميزانية الدولة العامة، حفز الإعتصام قيام إعتصام آخر في مدينة لقاوة ” لقاوة حلاوة” فى ذات العام بمطالب تكاد تكون متطابقة لكنه إستمر لفترة أقصر حوالي الشهر، لكن إستطاعت الرقابة القبلية على الصحف انذاك من الحد من ذيع صيت الحدثين ومواجهة الصحف ورؤساء التحرير والصحفيين والصحفيات ببلاغات جنائية، ولعل أبرز تلك الدعاوي الجنائية على سبيل المثال لا الحصر في مواجهة صحيفة الميدان ورئيس تحريرها آنذاك الاستاذة مديحة عبدالله .اقتصاديا كسبت أهمية إرتبطت بالاوضاع السياسية والعسكرية الناتجة عن الحرب السياسية، فكانت محطة تجارية هامة ربطت الشريط الحدودي الشمالي والجنوبي اقتصاديا خلال فترة الحرب السياسية بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان، وعسكريا أهلها موقعها إلي أن تكون مقرا للفرقة العسكرية (٢٢) التابعة للجيش . منذ الأسبوع الأخير من يناير ٢٠٢٤ وبالتزامن مع بداية الهجوم عليها من قبل الدعم السريع بدا سكانها في الخروج من المدينة بحثا عن الأمان ، حيث كان الجيش يستهدف أي مكان محتمل لوجود الدعم السريع بما شمل داخل الاعيان المدنية ” أحياء المدينة”، بينما كان الدعم السريع يعرض المدنيين للانتهاكات لاجبارهم على مغادرة المدينة، ووصم كل من أراد البقاء بالمتعاون، فترتب على نشاط كلا الطرفين سلسلة من الإنتهاكات وجهت نحو المدنيين، فقادت الحالة إلي أن تصبح ضواحيها ال٢٤ خالية من الوجود المدني للسكان المقدر عددهم ب ٥٠ الف نسمة، فقد تحول السكان إلي نازحين مع أعداد اقل للاجئيين الي دول الجوار عبر الحدود مع جنوب السودانالنزوح المر صار بوصلة للفاريين من جحيم الحرب التي خبروها لخمسة عقود فعرفوا آثارها فى سياق فترات الحرب السياسية بين الخرطوم ووحركتي الأنانا ١ و٢ ثم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان، خرج المدنيون صوب مدن وحضر غرب كردفان، المجلد ، الدبب ، ستيت ، كجيرة وغيرها ، فكانت مدينة الفولة وضواحيها المحطات الاولي، إلي ان دشن الهجوم من قبل الدعم السريع على الفولة فنزح البعض البعض نحو مدينة النهود في رحلة ثالثة ، لم تكن النهود سوي فترة أمان قصيرة، فنزحوا نحو الأبيض عاصمة شمال كردفان فى الرحلة الرابعة للنزوح، كانهم يكررون رحلات نزوح نازحي معسكرات غرب دارفور في الفترة بين(٢٠٢٣ – ٢٠٢٣). تركوا كغيرهم كل ممتلاكتهم وذكرياتهم وحملوا ما خف وزنه، فالمدينة تعشق كرة القدم كإحدي الرياضات التي يشهد عليها عدد الاندية التي فاقت ال٢٥ نادي في الدرجات الثلاث ” الاولي ، الثانية والثالثة” وإحتضانها لأول إتحاد محلي لكرة القدم بغرب كردفان . لا يزال مقر الفرقة العسكرية (٢٢) تحت سيطرة الجيش مع استمرار الهجوم عليها من قبل الدعم السريع، صمود الفرقة ٢٢ جاء بردها على الهجوم بقصف وبرزع الألغام الأرضية حولها، فبابنوسة تمثل حالة تحول المساكن إلي قواعد عسكرية، بما يعيد طرح سؤال جدوي الحرب وماهيتها !! وفي ذات الوقت تثير بقوة ضرورة وقف الحرب، فروابط الدم تجعل من المتقاتلين في الطرفين أخ أو بن عم ! أخيرا: بابنوسة تمثل إحدى النماذج للهدر الانساني المرتبط بالسياسات العسكرية والسياسية والتنموية في سجل بعد الأستقلال، وتمثل حالة عالمية لمدينة خالية من المدنيين الذين أجبرهم القتال على الفرار خلال حرب أبريل ٢٠٢٣ فى ظل حال عرقلة فيه وصول المساعدات الانسانية.

Uncategorized

٣٠/أغسطس

٣٠/ أغسطس بقلم : محمد بدوي يحتفل العالم في 30 من أغسطس من كل عام باليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، ولعل من الضروري الإشارة إلى الفرق بين المختفين/ات قسرياً وبين المفقودين/ات، حيث تكمن الأهمية في الحالة القانونية، والإطار القانوني الذي يحكم كل حالة، وهو أمر له علاقة بمصير الأشخاص من الفئتين.عرفت اتفاقية حماية الأشخاص من الإختفاء القسري، والتي دخلت حيز النفاذ في العام 2010، وصادق عليها السودان في العام 2021، المختفين/ات قسرياً ب” الإعتقال أوالإحتجاز أو الإختطاف أو أي شكل من اشكال الحرمان من الحرية يتم على ايدي موظفي الدولة أو أشخاص او مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن او دعم من الدولة او بموافقتها، ويعقبه رفض الإعتراف بحرمانه من حريتة او إخفاء مصير الشخص المختفي او مكان وجوده مما يحرمه من حماية القانون”،أما تعريف الأشخاص المفقودين/ات” هو الشخص الذي لا يعرف اقرباؤه مكان وجدوه، و/أو أبلغ عن فقدانه،إستنادا علة معلومات موثوقة، لاسباب تتصل بحالة نزاع مسلح، اووحالة عنف آخري او كارثة طبيعية، أو اي حالة آخري تتطلب تدخل سلطات الدولة وفقا للتشريعات الوطنية”. من هذين التعريفين يتضح لنا الفرق، وهذا يقود بالضرورة إلى التعرض للإطار القانوني الوطني السوداني للاختفاء القسري، حيث جاء التعريف في المادة 186 الفقرة ن ” من يقبض على شخص أو اكثر او يختطفه او يحتجزه، بإن الدولة أو منظمة سياسية بعلمها او موافقتها او لسكوتها عليه …. متي كان ذلك لهدف حرمان هذا الشخص او هؤلاء الاشخاص لفترة زمنية طويلة من الحماية التى كفلها القانون” بقراءة نص المادة نجد أن هنالك خللاً ربط الإجراءات بقضاء مدة طويلة، وهذا منفذ لدخول الإجراءات في نفق التطاول وعدم الضبط عبر صعوبة تحديد تعريف أو مدى “المدة الطويلة”.هذا الخلل النصي يتضح في كون الاختفاء القسري يرتبط بسلسلة انتهاكات مثل: القتل، التعذيب، الخطف، العنف الجنسي وغيرها بالمقابل فإنها حالة لا تقف عند الشخص بل تمتد إلى الأسرة وما يصيبها من جراء ذلك سواء كان نفسياً أو قانونياً، سواء ارتبط بالأحوال الشخصية أو الميراث أو غيره.تاريخ حالات الاختفاء القسري في السودان ارتبط بفترات النزاعات المسلحة، والفترات التي خضع فيها البلاد لحكم ديكتاتوري، وكذلك في الفترات الانتقالية، ولضيق الحيز لا يمكن التعرض لشمول السجل، لكن هنالك أهمية للإشارة إلى أن حالات الاختفاء القسري في السودان سبقت الاتفاقية الدولية بحوالي 55 عاماً. ففي العام 2000 أصدرت لجنة حقوق الإنسان (مجلس حقوق الإنسان الحالي) قراراً بتشكيل لجنة لمناهضة اختفاء النساء والأطفال في السودان، ولعل الفئة المستهدفة كانت المجموعات التي تعرضت للانتهاكات بما فيها الخطف والعنف الجنسي من سكان جنوب السودان، على أيدي المليشيات التي شكلها الجيش ابتداءً من العام 1984 للمساندة كقوات رديفة في الحرب الأهلية الثانية (1983 – 2005) في مواجهة الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة الراحل الدكتور جون قرنق دمبيور.عُرفت اللجنة الوطنية التي تمت بموجب القرار بلجنة سيواك تحت مظلة وزارة العدل آنذاك، وعملت حتى انفصال/استقلال جنوب السودان في 2012، ثم واصلت جهودها حتى 2014 وتمكنت من دمج الآلاف من الأشخاص مع ذويهم. بعد ذلك لم تُبذل جهود وطنية من السلطات إلا في العام 2020 عندما قام النائب العام السابق مولانا تاج السر الحبر بتشكيل لجنة للتحقيق في مصير الأشخاص المفقودين، وهي لجنة تكونت عضويتها من ممثلين للنيابة العامة ونقابة المحامين السودانيين ومدافعين عن حقوق الإنسان. وقد قادت ظروف متعددة منها تراجع قطاع الطب العدلي بالسودان، بالإضافة إلى عدم الاستقرار السياسي من انقلاب أكتوبر 2021، ثم حرب 15 أبريل 2023، إلى تعثر جهود اللجنة.من الجدير بالإشارة إلى أن الصليب الأحمر الدولي هو المعني برصد النزاعات المصنفة تحت القانون الدولي الإنساني مثل حالة السودان في الراهن، بالرغم من أن الحالة في تعقيدها تشمل اختصاصاً آخر تحت القانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث نشرت اللجنة رقماً للتواصل والتبليغ، وهذه إحدى الوسائل المهمة التي يجدر بذوي المختفين قسرياً اتخاذها لضمان توثيق الحالات المنفذ الثاني هو لجنة عمل الاختفاء القسري التابعة لمجلس حقوق الإنسان، وهي مكونة من 10 خبراء، مهمتها تلقي الشكاوى عبر فورم متوفر باللغة العربية أيضاً من ذوي المختفين، وتقوم بدورها بالتواصل مع الجهة التي يقع عليها ادعاء ارتكاب الحالة، وتبذل اللجنة جهوداً كبيرة ومهمة.في هذا اليوم لابد من الإشارة إلى دور الدولة والامم المتحدة ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان فى تدريب منفذي القانون ومقدمي الخدمة من الاخصائيين النفسيين والإجتماعين على تقنيات التعامل مع حالات الإختفاء القسري، وتقديم العون والمساعدة لتعزيز التطورات والأدوار التي يلعبها المجتمع المدني في مناهضة الاختفاء القسري، وهو منحصر في عمليات الرصد والتوثيق ورفع الشكاوى نيابة عن ذوي الضحايا، وكذلك عمليات المناصرة المختلفة. ولعل منظمات ومبادرات عديدة تعمل في هذا السياق، ورغم هذا الدور المتعاظم لها، إلا أن هنالك حوجة للتنسيق بين هذه الأجسام، للمساهمة في تكامل الجهود والمساهمة في إحصائية للمختفيين قسريا ولو تقريبية كنتاج للعمل المشترك.أخيراً، في اليوم العالمي لمناهضة الاختفاء القسري، أتمنى أن نرى في المستقبل القريب قانوناً وطنياً سودانياً يحكم الاختفاء القسري، مع تقديم دعوات لوقف الحرب كشرط لتحقيق الاستقرار الذي يشكل عنصراً مهماً في نجاح عمليات التقصي للمختفين/ات قسرياً.

Uncategorized

البحر الأحمر: اعتقال باحثين تعليميين من أبناء دارفور

السودان – ولاية البحر الأحمربتاريخ 1 أغسطس 2025م، أقدمت دورية أمنية تابعة لشرطة النظام العام في ولاية البحر الأحمر على اعتقال كل من: محمد إسماعيل البالغ من العمر 28 عامًا ، أحمد موسى البالغ من العمر ٣٠ عامًا ، متزوج وأب لطفلة تبلغ عامًا ونصف من عمرها ، احمد موسي خريج كلية التربية – جامعة البحر الأحمر.جاء الاعتقال أثناء مزاولتهما عملهما في مجال تحويل المبالغ المالية ، بحجة أن نشاطهما “عشوائي”. وقامت القوة الأمنية بمصادرة حقائب العمل الخاصة بهما، وطلبت منهما الحضور إلى مكاتب النظام العام فاحتجزوا بالسجن و تم تحويلهم الي مقر جهاز الامن والمخابرات التي تبعد من السوق حوالي واحد كيلو متر .لكن بدلاً من إنهاء الأمر في الإطار الإداري ، قامت شرطة النظام العام بتسليمهما إلى جهاز الأمن والمخابرات مع مجموعة من المواطنين بلغ عددهم نحو 70 شخصًا. وقد أُطلق سراح البقية ، فيما جرى الإبقاء على كل من محمد اسماعيل وأحمد موسي وتحويلهما لاحقًا إلى سجن مدينة سواكن، دون توجيه أي تهمة رسمية ودون السماح لذويهما بزيارتهما.أحد زملاء الدراسة أكد أن المعتقلين من خريجي جامعة البحر الأحمر، لكن بسبب الحرب وفقدان فرص التعليم والعمل لم يتمكنا من العودة إلى مناطقهم في محلية كاس بولاية جنوب دارفور، لقد اضطروا للعمل الحر لتأمين معيشتهما.حتى لحظة إعداد هذا البيان، لا يزالان معتقلين دون محاكمة أو إجراءات قانونية واضحة، وأسرتهما تعيش حالة من القلق والخوف المتزايد، في وقت يضطر فيه الشعب السوداني إلى البحث عن فرص عمل وسط ظروف اقتصادية وأمنية قاسية . أطلقوا سراح الطلاب الحرية لكل المواطنين

Uncategorized

“خطف بلا أثر… المدنيون في دارفور بين فوهات البنادق و غياب الدولة و انعدام القانون” فقط من الأسواق إلى المجهول : خطف المدنيين سلاح ليست بجديد للحرب في دارفور يتكرر منذو حرب ٢٠٠٣م ” .

حادثة اختطافاسم الضحية: الطيب الطاهر سعيدالسكن الحالي : حي الكنجومية – مدينة زالنجي – ولاية وسط دارفورتاريخ الميلاد : 1982مالمهنة : تاجر اسبيرات سياراتمكان العمل: سوق أوركوم – أمام طلبية الميثاق (يبعد حوالي كيلومتر من مركز المدينة)المؤهل الأكاديمي: خريج جامعة أم درمان الإسلاميةتفاصيل الحادثة:في مساء السبت الموافق 19 يوليو 2025، وبينما كان المواطن الطيب الطاهر سعيد في طريق عودته من السوق إلى منزله بحي الكنجومية برفقة والده، تم اعتراضهم أمام منزلهم الواقع بشارع سوق البطيق – الناسية الشمالية ، الواقعة في شارع مدرسة الثانوية بنات – من قبل مجموعة مكوّنة من ستة أفراد، أربعة من الجناة كانوا مسلحين ببنادق كلاشنكوف ويرتدون زيًا يتبع قوات الدعم السريع (كاكي). ترجلوا من عربة من نوع GXR دستوري بيضاء اللون ، وقاموا باختطاف الطيب أمام والده ، عند محاولة الأب معرفة وجهة الاختطاف، أخبره الجناة بأنهم “يأخذونه إلى مقر الاستخبارات التابعة للدعم السريع “. حاول الأب التمسك بالعربة، لكنها غادرت نحو جهة مجهولة.لحدود الان لا توجد معلومات واضحة عن سبب الاختطاف، غير أن تكرار مثل هذه الحوادث في دارفور يرتبط غالبًا بمحاولات ابتزاز مالي وفدية ، حتى لحظة كتابة التقرير، لا تزال الجهة الخاطفة تحتفظ بالضحية و لا يُعرف ذويه مكان تواجد الطيب أو مصيره .

English
Scroll to Top