نُعبّر عن بالغ قلقنا إزاء التفشي الخطير لمرض الحصبة بمحلية قولو ، ولاية وسط دارفور، في ظل الانهيار شبه الكامل للنظام الصحي ، وغياب التدخل العاجل من الجهات المسؤولة ، ما يشكل انتهاكًا صريحًا للحق في الصحة والحياة المكفولين بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان .وبحسب إحصائيات الوحدات الصحية المحلية ، بلغ عدد المصابين 342 حالة ،26٧ مريضًا داخل مراكز العزل، ٧ حالات وفاة مؤكدة نقص حاد في الكوادر الطبيةو انعدام الأدوية وأمصال التطعيم . حيث أكد الطبيب حسين بالمستشفى عن إستقبال 23 حالة مشتبه بها حتى الآن ، في ظل نقص حاد في الكوادر الصحية والإمكانات الطبية .وطالب الطبيب المنظمات الإنسانية والصحية والمتطوعين بالتدخل العاجل لدعم المستشفى و المساعدة لاحتواء الوباء و معالجة الحالات ، محذرًا من خطر انتشاره إذا لم يتم التحرك السريع .و أوضح أن المستشفى اضطر لاستخدام مراكز عزل كانت مخصصة سابقًا لوباء الكوليرا لعزل مرضى الحصبة حاليًا ، مشيرًا إلى أن الحالات سُجّلت في مناطق اخرى مثل : جارا ، قوي ، تربي ، قولو .وبيّن أن أعراض المرض تشمل : حمى شديدة ، طفح جلدي ظاهر ، احمرار شديد في العينين ، كما أوضح أن المرض ينتقل بسرعة عبر ، المخالطة المباشرة و اللمس و السعال و تناول الوجبات الجماعية و المياه الملوثة .كما دعا الطبيب المجتمع المحلي والمؤسسات الصحية والمنظمات المختصة إلى وضع خطة استجابة عاجلة وسريعة للحد من انتشار المرض وحماية السكان، خاصة الأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر .وقد سُجلت الإصابات في مناطق واسعة تشمل : بوري وقراها، تاربي وقراها، برداني وقراها، تيرو، كرمل وقراها، مدينة قولو وأحياؤها، ومخيم زنك الخضار للنازحين ، ما يُنذر بتوسع رقعة الوباء وتهديد آلاف المدنيين ، لا سيما الأطفال والنازحين .نطالب بـ :تدخل صحي فوري لتوفير أمصال التطعيم والأدوية الأساسية .إرسال فرق طبية طارئة ورفع القدرة الاستيعابية لمراكز العزل .دعم غرف الطوارئ بالمستلزمات المنقذة للحياة .تنفيذ حملات توعية مجتمعية عاجلة. تؤكد شبكة الأقلام الحرة لحقوق الإنسان ، أن الحق في الصحة ليس امتيازًا ، بل حق أصيل غير قابل للتصرف ، وأن حماية أرواح المدنيين مسؤولية قانونية و أخلاقية لا تحتمل التأجيل .